الشيخ الأميني

282

الغدير

في صحيحه 5 : 15 : إنما أنا قاسم وخان والله يعطي . ويقول : ما أعطيكم ولا أمنعكم إنما أنا قاسم حيث أمرت . وفي لفظ : والله ما أوتيكم من شئ ولا أمنعكموه ، إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت ( 1 ) . وقد حذر صلى الله عليه وآله أمته من التصرف في مال الله بغير حق بقوله : إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ( 2 ) . تلك حدود الله فلا تقربوها ، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون . 38 الكنوز المكتنزة ببركة الخليفة إقتنى جماعة من رجال سياسة الوقت ، وأصحاب الفتن والثورات من جراء الفوضى في الأموال ضياعا عامرة ، ودورا فخمة ، وقصورا شاهقة ، وثروة طائلة ، ببركة تلك السيرة الأموية في الأموال الشاذة عن الكتاب والسنة الشريفة وسيرة السلف ، فجمعوا من مال المسلمين مالا جما ، وأكلوه أكلا لما . * ( منهم ) * : الزبير بن العوام خلف كما في صحيح البخاري في كتاب الجهاد باب بركة الغازي في ماله ج 5 : 21 : لحدي عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر ، وكان له أربع نسوة فأصاب كل امرأة بعد رفع الثلث ألف ألف ومائتا ألف . قال البخاري : فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف . وقال ابن الهائم : بل الصواب أن جميع ماله حسبما فرض : تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف ( 3 ) وصرح ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما : بأن الصواب ما قاله ابن الهائم ، وإن البخاري غلط في الحساب . كذا نجدها في صحيح البخاري وغيره من المصادر غير مقيدة بالدرهم أو الدينار غير أن في تاريخ ابن كثير 7 : 249 قيدها بالدرهم . وقال ابن سعد في الطبقات 3 : 77 طليدن : كان للزبير بمصر خطط ، وبالإسكندرية خطط ، وبالكوفة خطط ، وبالبصرة دور ، وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 : 17 ، سنن أبي داود 2 : 25 ، طرح التثريب 7 : 160 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 : 17 . ( 3 ) ذكره شراح البخاري ، راجع فتح الباري ، إرشاد الساري ، عمدة القاري ، شذرات الذهب 1 : 43 .